محمد بن علي الإهدلي
87
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
يا ذا الكفين لست من عبادك * ميلادنا أقدم من ميلادك انى حشوت النار في فؤادك فلما ارتدت بعض العرب خرج هو وقومه مع المسلمين إلى نجد حتى فرغوا من قتال طليحة ثم سار إلى اليمامة لقتال مسيلمة ومعه ابنه عمرو فرى رؤيا وهو متوجه إلى اليمامة فقال لأصحابه انى رأيت رؤيا فاعبروها لي انى رأيت رأسي قد حلق وأنه خرج من فمي طائر ولقيتني امرأة فادخلتنى في فرجها وأن ابني يطلبنى حثيثا ثم رأيته حبش عنى قالوا خيرا قال أما أنا واللّه فقد أولتها قالوا بما ذا قال اما حلق رأسي فوضعه وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحى وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها وأما طلب ابني ايايا وحبسه عنى فانى أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني فقتل شهيدا باليمامة وجرح ابنه عمرو جراحة شديدة ثم شفى منها واستشهد عام اليرموك في خلافة عمر رضى اللّه عنهما ومن شعره بعد ما أسلم وكانت قريش هددته ا لا أبلغ لديك بنى لؤي * على الشنأن والغضب المردى بأن اللّه رب الناس فردا * تعالى جده عن كل ند وأن محمدا عبدا رسولا * دليل هدى وموضح كل رشد وأن اللّه جلله بهاء * وأعلى جده في كل جد وفي الفتح عن ابن الكلبي أن حبيب بن عمرو بن حثمة الدوسي كان حاكما على دوس وكذا كان أبوه من قبله عمر ثلاثمائة سنة وكان حبيب يقول انى لأعلم أن للخلق خالقا لكني لا أدرى من هو فلما سمع بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج اليه ومعه خمسة وسبعون رجلا من قومه فاسلم وأسلموا وهذا ببركة دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لدوس فصل في وفد خولان وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة عشر في شعبان عشرة من خولان فقالوا يا رسول اللّه نحن على من وراءنا من قومنا ونحن مؤمنون باللّه عز وجل مصدقون برسوله قد ضربنا إليك آباط الإبل وركبنا حزون الأرض وسهولها والمنة للّه ولرسوله علينا وقدمنا زائرين لك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أما ما ذكرتم من مسيركم إلى فان لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة وأما قولكم زائرين لك فان من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة » ثم سألهم عن صنم لخولان اسمه عم أنس كانوا يعبدونه فقالوا ابدلنا اللّه ما جئت